صلّى اللّه عليه وسلّم أنه استأذن عليه بعض الناس ، فقال : « بئس أخو العشيرة هو » ، فلما دخل أكرمه ، وسألته عائشة بعد خروجه ، فقال : « إن شر الناس من يكرم اتقاء لسانه » « 1 » . واختلف هل يجوز الإفصاح بالحق في حال التّقيّة ؟ فأجاز ذلك بعضهم استدلالا بما روى الحسن : أن مسيلمة الكذاب « 2 » أخذ رجلين من أصحاب رسول
هامش
- والوسيط ( 1 / 428 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 26 ) ، وزاد المسير ( 1 / 372 ) ، وابن كثير ( 1 / 337 ) .
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الآداب ، باب لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاحشا ولا متفحشا ، رقم ( 6132 ) ، وباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب رقم ( 6054 ) ، وباب المداراة مع الناس رقم ( 6131 ) . وأخرجه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب مداراة من يتقى فحشه رقم ( 2591 ) . وأبو داود ، كتاب الآداب ، باب في حسن العشرة ، رقم ( 4792 ) . والترمذي في كتاب البر والصلة ، باب ما جاء في المداراة ، رقم ( 1996 ) وقال :
حديث حسن صحيح . وأحمد في المسند ( 6 / 158 ) . والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم ( 238 ) ، وعبد بن حميد في المنتخب رقم ( 1509 ) .
وابن حبان في صحيحه رقم ( 4538 ) ، والطبراني في الأوسط ( 7 / 320 ) رقم ( 7618 ) ، والحميدي رقم ( 249 ) .
( 2 ) مسيلمة الكذاب : بن حبيب الحنفي الكذاب ، أبو ثمامة من أهل اليمامة ، ادعى النبوة ، وصنع أسجاعا يعارض فيها القرآن بزعمه ، وقوي أمره في اليمامة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فارتد قومه ، وتابعوه فأرسل أبو بكر خالد بن الوليد في جيش لمحاربته ، فنصر اللّه المسلمين ، وقتل مسيلمة -