تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إن قيل : لم أعيد يقتلون ولم يقل : ويقتلون النبيين ويقتلون الذين يأمرون ؟ فقل : لأمرين : أحدهما تفظيعا لشأنهم ، والثاني : أنه يجوز أن يكون أحد القتلين تفويت الروح والآخر الإهانة وإماتة « 1 » الذكر ، وذلك كثير في كلامهم « 2 » . إن قيل : لم قال :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ،
وقتلهم لا يكون بحق على وجه حتى يحتاج إلى تقييده بذلك ؟ قيل : قوله
بِغَيْرِ حَقٍّ
ليس يتعلق بقوله
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ،
بل هو من صفة الذين يكفرون ، كأنه قال : هم يقتلون ، وهم غير محقين ، ووصفهم بذلك من أنهم
هامش
- الوجه عن أبي عبيدة ، ولا نعلم له طريقا عن أبي عبيدة غير هذا الطريق ، ولم أسمع أحدا سمّى أبا الحسن الذي روى عنه محمد بن حمير - أحد رجال الإسناد - . وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 285 ، 286 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 620 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 272 ) وقال : وفيه من لم أعرفه ، اثنان . ( 1 ) في الأصل : والإماتة ، والصواب ما أثبته ، وقد نقل هذه الجملة أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 430 ) . ( 2 ) ذكر هذين الوجهين أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 430 ) ، وذكر الوجه الثاني السمين الحلبي في « الدر المصون » ( 3 / 94 ) ، وذكر أبو حيان وجها ثالثا وهو اختلاف ترتب العذاب بالنسبة على من وقع به الفعل ، فقتل الأنبياء أعظم من قتل من يأمر بالمعروف من غير الأنبياء ، فجعل القتل بسبب اختلاف مرتبته كأنهما فعلان مختلفان . انظر : البحر المحيط ( 2 / 430 ) ، وروح المعاني ( 3 / 109 ) .