تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
قوله عز وجل : /
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » هذا تعريض ببني إسرائيل « 2 » ، وذاك لأن أبا عبيدة بن الجراح قال : قلت : يا رسول اللّه ، من أشد الناس عذابا يوم القيامة ؟ قال : « من قتل نبيّا أو رجلا أمر بمعروف ونهى عن منكر » ، ثم قرأ الآية ، وقال : « يا أبا عبيدة قتل بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا في ساعة من صدر النهار ، فقام مائة واثنا عشر رجلا من عبّادهم ، فأمروهم بالمعروف ، ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعهم آخر النهار » « 3 » .
هامش
- ص ( 158 ) : « قرأ نافع وأبو عمرو : « ومن اتبعني » بياء في الوصل ، وحجتهما أنها ياء المتكلم ، كما تقول : ( من كلّمني ) فلا تحذف الياء . وقرأ الباقون بحذف الياء . وأصل « اتبعني » : « اتبعي » ، ولكن النون زيدت لتسلم فتحة العين ، فالكسرة مع النون تنوب عن الياء . وانظر كذلك : المحرر الوجيز ( 3 / 43 ، 44 ) ، والتفسير الكبير ( 7 / 184 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 428 ) ، وروح المعاني ( 3 / 108 ) . ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 21 . ( 2 ) وهو أيضا توبيخ للمعاصرين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمساوىء أسلافهم ، كما ذكر ابن عطية في المحرر الوجيز ( 3 / 45 ) . ( 3 ) أخرجه البزار في مسنده « البحر الزخار » ( 4 / 110 ) رقم ( 1285 ) ثم قال : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا اللفظ ، إلا من هذا -