قوله عز وجل :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
« 1 » الحبوط : فساد العمل ، وأصله من الحبط ، أي فساد بطون الماشية من مأكل الربيع « 2 » ، ولذلك قال عليه الصلاة والسّلام : « إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ » « 3 » .
يعني بقوله « أولئك » هم الذين يكفرون ويقتلون « 4 » .
هامش
-بلاد بها كنّا ونحن نحبها * إذ الناس ناس والبلاد بلادانظر : المحاضرات ص ( 255 ) .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 22 .
( 2 ) قال ابن الأثير : « حبطت الدابة حبطا بالتحريك ، إذا أصابت مرعى طيبا ، فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت » النهاية ( 1 / 331 ) . وانظر :
« العين » ( 3 / 174 ) ، والصحاح ( 3 / 1118 ) ، والمخصص ( 7 / 172 ) ، ( 8 / 19 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة ، باب « يستقبل الإمام القوم » رقم ( 921 ) وفي الزكاة ، باب « الصدقة على اليتامى » رقم ( 1465 ) وفي الرقاق ، باب « ما يحذر من زهرة الدنيا » رقم ( 6427 ) . وأخرجه مسلم في الزكاة ، باب « تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا » رقم ( 1052 ) . وأخرجه النسائي في الزكاة ، باب « الصدقة على اليتيم » ( 5 / 90 ) . وابن ماجة في « الفتن » باب « فتنة المال » رقم ( 3995 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 7 ، 21 ، 91 ) . وقوله : أويلم : أي يقرب من القتل . انظر : النهاية ( 4 / 272 ) .
( 4 ) في الأصل : فيقولون ، والسياق يقتضي ما أثبته .