تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
حجتك لازمة - وليس لهم ما يدّعونه حجة ، وفي ذلك اهتداؤهم « 1 » .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
أي إن أبوا أن ينقادوا للحجة فليس عليك إلا البلاغ ، كقولك : ليس عليك هداهم ونحوه ، وقدّم الذين أوتوا الكتاب ، لأن الحجة تلزمهم من وجهين : من الوجه الذي يلزم الأميين « 2 » ، ومن وجه أنهم يدّعون الإيمان بإبراهيم وغيره ، وعلى هذا قال إبراهيم :
يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 3 » وقوله :
هامش
- عليه السّلام ، والمشركون يدعون وجوب عبادة الأوثان ، فهؤلاء هم المدّعون ، فعليهم الإثبات . انظر : روح المعاني ( 3 / 108 ) . ( 1 ) ذكر هذا الوجه الثاني في تفسير الآية الزجاج في « معاني القرآن وإعرابه » ( 1 / 388 ) فقال : « والمعنى أن اللّه عز وجلّ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحتجّ على أهل الكتاب والمشركين بأنه اتبع أمر اللّه الذي هم أجمعون مقرّون بأنه خالقهم ، فدعاهم إلى ما أقرّوا به ، وأراهم الدلالات والآيات التي قد شرحنا ذكرها بأنه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم » . وانظر هذا الوجه أيضا في : الكشاف ( 1 / 347 ) ، والتفسير الكبير ( 7 / 183 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 428 ) ، وروح المعاني ( 3 / 108 ) . ( 2 ) وهو اعتقادهم بأن اللّه هو الخالق الرازق المدبر ، كما قال اللّه عز وجل :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[ العنكبوت : 61 ] . ( 3 ) أورد الرازي في التفسير الكبير هذا الوجه من الاستدلال وقال : ذكره أبو مسلم الأصفهاني ، وكان مما قال : فأمر اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يتبع ملته ، فقال : -