رأى في نفسه خيلاء ، وأصل ذلك من خلت ، وهو ظنّ يقرب من الكذب ، ومنه الخيال . والأخيل : الشّقرّاق « 1 » ، لكونه متلونا يخال في كل وقت أن له لونا آخر « 2 » ، ولذلك قيل :
كأبي براقش كلّ لو * ن لونه يتخيّل « 3 »
و
الْمُسَوَّمَةِ
المرسلة في الرعي « 4 » ، وقيل : المعلّمة في
هامش
( 1 ) الشقراق : بفتح الشين وكسر القاف وتشديد الراء - وفيه لغات أخرى ؛ طائر صغير مرقط بخضرة وحمرة وبياض وسواد ، كقدر الهدهد ، والعرب تتشاءم به . انظر : حياة الحيوان للدميري ( 1 / 605 ) ، وتاج العروس ( 25 / 500 ) .
( 2 ) انظر : مجالس ثعلب ( 2 / 352 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ( 2 / 235 - 236 ) ، والمخصّص ( 6 / 135 ) .
( 3 ) القائل هو الأسدي ، كما في اللسان ( 6 / 265 ) ، والبيت في الصحاح ( 3 / 995 ) ، والمفردات ص ( 304 ) ، واللسان ( 6 / 265 ) ، والتاج ( 17 / 75 ) وفيه : « أبو براقش : طائر صغير بري كالقنفذ ، أعلى ريشه أغبر ، وأوسطه أحمر ، وأسفله أسود ، فإذا هيّج انتفش ، فتغيّر لونه ألوانا شتّى » .
( 4 ) هذا قول سعيد بن جبير ومجاهد في رواية الضحاك والسّدي والربيع ومقاتل ، وهو أحد قولي ابن عباس رضي اللّه عنه . انظر : جامع البيان ( 6 / 251 - 252 ) ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 2 / 610 - 611 ) ، تفسير ابن المنذر ( ق 11 - مخطوط ) ، النكت والعيون ( 1 / 377 ) ، زاد المسير ( 1 / 360 ) .