تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كأنه جعل التضمير « 1 » لها تسويما ، كما جعل ( سنّا ) و ( صنعا ) في قولهم : ( مسنونة ) و ( مصنوعة ) « 2 » . والنعم أصل الإبل . فإذا قيل : الأنعام . فقد يتناول الأزواج الثمانية « 3 » . والشهوة تقال تارة للقوة المشتهية ، نحو فلان خامد الشهوة ، وتارة لانبعاث تلك القوة ، وتارة للطعام المشتهى ، فيقال هذا شهوتي « 4 » ، واختلف في هذا الحب من الذي زيّنه ؟ مع أنه لا خلاف أنّ اللّه عز وجل خالق القوة المشتهية ، وخالق المشتهى ، فقال بعضهم : اللّه عزّ وجل زينه ، وذلك لنظره إلى القوة المشتهية أو المشتهى ، ولقوله :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
وإليه ذهب عمر « 5 »
هامش
- انظر : مجمل اللغة ص ( 453 ) ، والقاموس المحيط ص ( 1464 ) . ( 1 ) في الأصل : للتضمير . والصواب ما أثبته . ( 2 ) انظر : تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( 1 / 102 ) ، والصحاح ( 5 / 1955 ) ، والمفردات ص ( 438 ) . ( 3 ) وهي المذكورة في سورة الأنعام في الآيتين ( 143 ، 144 ) : اثنان من الإبل ، واثنان من البقر ، واثنان من الضأن ، واثنان من المعز . وانظر معنى الأنعام في : غريب القرآن لابن قتيبة ( 1 / 202 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 360 ) ، ومقاييس اللغة ( 5 / 446 ) ، والمفردات ص ( 814 ، 815 ) . ( 4 ) انظر : معاني الشهوة في : المفردات ص ( 468 ، 469 ) ، ومختار الصحاح ص ( 350 ) ، ولسان العرب ( 14 / 445 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 3 / 358 ) . ( 5 ) هو أبو حفص عمر بن الخطاب نفيل العدوي القرشي ، أسلم بمكة بعد -