فإنه روي أنه لما سمع هذه الآية قال : ربنا إنك زيّنت هذه وبيّنت أن ما بعدها خير منها ، فاجعل لعمر وآل عمر الذي هو خير منها « 1 » ، وقال بعضهم : زيّنها الشيطان ، وإلى هذا ذهب الحسن « 2 » ، فيقول : كيف زينها اللّه وهو يذمّها ؟ ومنهم من قال :
زيّن اللّه منها ما يحسن / تناوله ، وزين الشيطان ما يقبح « 3 » ، فإن اللّه عز وجل خلق الإنسان وقوته المشتهية ومشتهياته « 4 » وأمر أن
هامش
- دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دار الأرقم ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، جم المناقب ، تولى الخلافة بعد أبي بكر رضي اللّه عنهما ، استشهد سنة 23 ه . انظر : تهذيب التهذيب ( 7 / 438 ) ، والتقريب ص ( 412 ) ، والإصابة ( 4 / 484 ) .
( 1 ) أخرج هذا الأثر بنحوه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 607 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد ص ( 170 ) وانظر : النكت والعيون ( 1 / 375 ) ، والكشاف ( 1 / 342 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 31 ) ، وزاد المسير ( 1 / 228 ) ، وروح المعاني ( 3 / 99 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 2 / 607 ) ، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وحده في الدر المنثور ( 2 / 18 ) ، وانظر : النكت والعيون ( 1 / 375 ) ، والكشاف ( 1 / 342 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 32 ) ، وزاد المسير ( 1 / 228 ) ، وروح المعاني ( 3 / 99 ) .
( 3 ) ذكر هذا القول الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 374 ) . وأبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 413 ) ولم ينسباه إلى أحد .
( 4 ) في الأصل : ومشتهائه . والصواب ما أثبته .