تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والمتشابه ما اختلف فيه « 1 » ، فكلّ هذه الأقوال مثالات لبعض ما انطوت عليه هذه الجملة . ثم جميع ما ذكرنا من المتشابه على ثلاثة أضرب : ضرب لا مرية فيه أن لا سبيل إلى المراد بتأويله ، وهو بعض ما تعرض فيه الشبهة من جهة المعنى كمجيء الساعة ، وحقيقة ذاته « 2 » . وضرب لا خلاف أن للإنسان سبيلا إلى معرفته ، وذلك ما كان اشتباهه من جهة ما يعرض له من عموم وخصوص ووجوب وندب وغير ذلك مما تقدم ذكره ، وكذا ما تعرض فيه الشبهة من جهة غرابة اللفظ ، وما هو متردد بين الأمرين ، يجوز أن يختصّ بمعرفته بعض الراسخين في العلم « 3 » / نحو علي « 4 »
هامش
( 1 ) ينسب هذا القول إلى جعفر بن محمد ، ومحمد بن جعفر بن الزبير والشافعي ، وابن الأنباري وابن خويز منداد . انظر : جامع البيان ( 6 / 177 ) ، وزاد المسير ( 1 / 351 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 396 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 326 ) . ( 2 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « وأما التأويل الذي اختصّ اللّه به فحقيقة ذاته وصفاته ، كما قال مالك : والكيف مجهول ، فإذا قالوا : ما حقيقة علمه وقدرته وسمعه وبصره ، قيل : هذا هو التأويل الذي لا يعلمه إلا اللّه » . مجموع الفتاوى ( 13 / 312 ) . ( 3 ) الراسخون في العلم هم : « الذين تمكّنوا في علم الكتاب ، ومعرفة محامله ، وقام عندهم من الأدلة ما أرشدهم إلى مراد اللّه تعالى ، بحيث لا تروّج عليهم الشبه » . انظر : التحرير والتنوير ( 3 / 164 ) . ( 4 ) أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي ، ابن عم -
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 422 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي