علم أن من رأى الوقف على قوله :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
« 1 » واستأنف ما بعده فلنظره إلى الضرب الأول من المتشابه ، ومن وصل ذلك وجعل قوله :
الرَّاسِخُونَ
عالمين به ، فلنظره إلى الضرب الثاني « 2 » ، والأظهر من الآية القول الأول « 3 » ، وما قال بعضهم :
إنه لو جاز أن يخاطبنا ثم لا يعرّفنا مراده ، لجاز أن يخاطبنا بكلام الزنج والروم « 4 » ، فالجواب عنه : أن كلام الروم والزنج لا يعلم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 .
( 2 ) هذه الفقرة بكاملها من قوله : « وقد تجعل هذه الأقسام ثلاثة ، أحدها محكم على الإطلاق ، ومتشابه على الإطلاق ، ومحكم من وجه » حتى هذا الموضع ، والتي شغلت ثمانية وعشرين سطرا من المخطوط ، ذكرها الراغب بكاملها في كتابه المفردات ص ( 443 - 445 ) مع اختلاف يسير في الألفاظ .
كما نقلها السيوطي في الإتقان ( 2 / 5 ) ، ونسبها إلى الراغب في المفردات .
( 3 ) يلاحظ أن الراغب رجّح هنا الوقف على قوله :وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ،بينما ذكر هذا القول والقول الآخر في المفردات ص 445 ، وجوّزهما معا دون ترجيح بينهما . وهو بهذا الترجيح يختار قول ابن عباس في رواية طاوس عنه ، كما في تفسير ابن المنذر ، وقول عائشة وابن مسعود وأبي والحسن وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وطاوس وأبي نهيك الأسدي وغيرهم ، وهو أيضا قول ابن جرير الطبري . انظر :
جامع البيان ( 6 / 201 ) ، تفسير ابن المنذر ( ق 7 - مخطوط ) ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 328 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 400 ) .
( 4 ) انظر : مقدمة جامع التفاسير ص ( 86 ) ، ومجموع الفتاوى ( 13 / 295 ) . -