وما يرجع إلى اللفظ والمعنى معا ، فأقسامه بحسب تركيب بعض وجوه اللفظ مع بعض وجوه المعنى ، نحو : غرابة اللفظ مع دقة المعنى ، وذلك ستة أقسام ، وأما المتشابه من جهة ما يعرض للفظ فخمسة أقسام : أحدها : من جهة الكمية : كالعموم والخصوص « 1 » ، والثاني : من طريق الكيفية : كالوجوب والندب « 2 » ، والثالث :
من جهة الزمان : كالناسخ والمنسوخ « 3 » ، والرابع : من جهة المكان : كالمواضع ، والأمور التي نزلت فيها ، نحو قوله :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
« 4 » ، وقوله :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 5 » ، فإنه يحتاج في معرفة ذلك
هامش
- في التلاوة مع أنها مقدمة في التقدير . قال ابن جرير الطبري : معنى الكلام :
ولولا أن تطئوا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم ، فتصيبكم منهم معرّة بغير علم ، لأذن اللّه لكم أيها المؤمنون في دخول مكة . انظر :
جامع البيان ( 22 / 250 ) .
( 1 ) مثّل الراغب لذلك بقوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ[ التوبة : 5 ] . انظر :
المفردات ص ( 444 ) .
( 2 ) مثّل الراغب لذلك بقوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ[ النساء :
3 ] . المفردات ص ( 444 ) .
( 3 ) مثّل الراغب لذلك بقوله تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ[ آل عمران : 102 ] .
المفردات ص ( 444 ) .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 189 .
( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 37 .