منه المراد مجملا ، ولا مفصلا ، والمتشابه يعلم منه مراده مجملا وإن لم نعلمه مفصلا ، لأن كل آية قد فسّرها المفسرون على أوجه ، فمعلوم أن المراد لا يخرج منه ، ثم تعيين مراد اللّه تعالى منها غير معلوم ، وهذا ظاهر « 1 » . على أنه لم يكن يمتنع أن يكلفنا تعالى
هامش
- والزنج : جيل من السودان ، يتميز بالجلد الأسود والشعر المجعد والشفة الغليظة والأنف الأفطس ، يسكن حول خط الاستواء ، وتمتد بلادهم من المغرب إلى الحبشة . والروم : جيل معروف ، واحدهم رومي ، ينتمون إلى رجل اسمه روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السّلام . انظر :
لسان العرب ( 12 / 258 ) ، والقاموس المحيط 1441 ، وتاج العروس 16 / 307 ، وسبائك الذهب ص ( 30 ، 34 ) ، ونهاية الأرب ص ( 36 ) .
( 1 ) وأجود من هذا الجواب قول ابن كثير : « ومن العلماء من فصّل هذا المقام قال : « التأويل يطلق ويراد به في القرآن معنيان : أحدهما التأويل بمعنى حقيقة الشيء ، وما يؤول أمره إليه ، ومنه قوله تعالى :وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ[ يوسف : 100 ] ، وقوله :هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ[ الأعراف : 53 ] ، أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد . فإن أريد بالتأويل هذا فالوقف على الجلالة ، لأن حقائق الأمور وكنهها لا يعلمه على الجلية إلا اللّه عز وجل ، ويكون قوله :وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِمبتدأ ويَقُولُونَ آمَنَّاخبره . وأما إن أريد بالتأويل المعنى الآخر وهو التفسير والبيان والتعبير عن الشيء كقوله :نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِأي بتفسيره ، فإن أريد به هذا المعنى فالوقف علىوَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِلأنهم يعلمون ويفهمون ما خوطبوا به بهذا الاعتبار ، وإن لم يحيطوا علما بحقائق الأشياء -