تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
في قوله تعالى :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » ، وقوله :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 2 » . والحقّ أبلغ من الصدق ، لأن كل صدق حقّ ، وليس كلّ حقّ صدقا « 3 » ، ويتناول الأحكام والواجبات من حقوق اللّه وحقوق الناس . والصدق من أخبار الأمم السالفة والآنفة ، والحقّ الذي هو الجدّ . والتوراة عند الكوفيين تفعلة « 4 » وليس في كلام العرب تفعلة بوجه ، وإنما هو تفعلة نحو تتفلة « 5 » وتفعلة نحو تكرمة « 6 » .
هامش
- معاني القرآن للزجاج ( 1 / 374 ) ، المفردات ص ( 691 ) ، زاد المسير لابن الجوزي ( 1 / 302 ) . ( 1 ) سورة طه ، الآية : 50 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 33 . ( 3 ) انظر : المفردات ص ( 478 ) . ( 4 ) انظر : المحرر الوجيز ( 3 / 10 ) ، والتفسير الكبير للرازي ( 7 / 38 ) . وانظر رأي الكوفيين في : معاني القرآن للزّجّاج ( 1 / 374 - 375 ) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 4 / 5 ) . ( 5 ) في الأصل : تفعلة وهو تصحيف والصواب ما أثبته . ( 6 ) ما ذكره من خلو كلام العرب من وزن « تفعلة » يعارضه ما ذكره سيبويه حيث قال : « ويكون على تفعلة وهو قليل ، قالوا : « تتفلة » . انظر كتاب سيبويه ( 4 / 271 ) . كما أن حصره أوزان هذه الحروف متوالية في الوزنين الذين ذكرهما لا يؤيده واقع اللغة ، فقد ذكر سيبويه في الكتاب ( 2 / 271 ) من -