مضمر ، ودلّ على المحذوف منه قوله :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
« 1 » فصار كقوله :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
وقال بعضهم :
ألم
مبتدأ وخبره
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ
« 2 » ، ونسب تعالى التنزيل إلى الحروف ، تنبيها أنه منها ، وأن عجزكم عن الإتيان بمثله « 3 » دلالة لكم أنه كلام اللّه دون كلام الخلق . وقد تقدّم أن أهل اللغة قالوا :
الكتاب سمّي لكتب الحروف بعضها إلى بعض ، أي ضمّها . وقيل :
سمّي المعنى الثابت كتابا تشبيها بالمكتوب « 4 » ، وعلى هذا قوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز لابن عطية ( 3 / 6 ) . والبحر المحيط ( 2 / 391 ) .
( 2 ) ذكر العكبري ثلاثة أوجه في إعراب قوله تعالى :ألمأحدها : الجر على القسم . والثاني النصب . والوجه الثالث « موضعها رفع بأنها مبتدأ وما بعدها الخبر » . وهو ما أشار إليه الراغب ، انظر : إملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 10 ) . وقد ذكر النحاس هذا الوجه وهو الرفع واقتصر عليه ، انظر إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 354 ) وانظر : مشكل إعراب القرآن لمكي ابن أبي طالب ( 1 / 148 ) ، والبحر المحيط لأبي حيّان ( 2 / 392 ) ، والدر المصون للسمين الحلبي ( 3 / 6 ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان لابن جرير الطبري ( 1 / 209 ) .
( 4 ) انظر : مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص ( 698 ) وما ذكره الراغب عند قوله تعالى :ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِفي تفسيره ق ( 11 مخطوط ) .