تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والوجه الثاني : أن في ذكرها على ذلك تقريرا للتساؤل بها ، والقسم بحرمتها ، والحديث الصحيح يردّ ذلك في قوله عليه السّلام : « من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت « 1 » » « 2 » . ومع أن الراغب لم يقع فيما وقع فيه ابن عطية من تضعيف قراءة حمزة إلا أنه ساق قول من ضعّف قراءته ولم يردّ عليه أو يبيّن رأيه في ذلك . وليته سلك مسلك من صحّح هذه القراءة ، وحمل على مضعّفيها كما فعل أبو حيان ، حيث حمل على ابن عطية لجسارته على تضعيف هذه القراءة « 3 » . وقال النيسابوري بعد أن ذكر قول المضعّفين : « إلا أن قراءة حمزة مما ثبت بالتواتر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلا يجوز الطعن فيها لقياسات نحوية واهية كبيت العنكبوت » « 4 » .

3 - الاستشهاد بالسنة النبوية :

ويتشابه المنهجان كذلك في الاستشهاد بالحديث النبوي في التفسير ، وإن كان ابن عطية أكثر استدلالا بالحديث من الراغب ، ولم يقتصر ابن عطية على الأحاديث الصحيحة والحسنة ، بل أورد كذلك الضعيف وربما الموضوع ، شأنه في ذلك شأن الراغب ، وذكر
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الأدب ، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا ، حديث رقم ( 6108 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الأيمان ، باب النهي عن الحلف بغير اللّه ، حديث رقم ( 3 ) . ( 2 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 8 ، 9 ) . ( 3 ) البحر المحيط ( 3 / 167 ) . ( 4 ) تفسير غرائب القرآن ( 2 / 341 ) .