الأساس والمقصد من علم التفسير . فيعلق مثلا على من قال في تفسير هذه الآية : « أي قل لهؤلاء اليهود سيغلبون يعني قريشا » . بقوله :
وهذا التأويل إنما يستقيم على قراءة ( سيغلبون ويحشرون ) بالياء من تحت . ومن قرأ بالتاء فمعنى الآية : قل للكفار جميعا هذه الألفاظ .
ومن قرأ بالياء من تحت فالمعنى : قل لهم كلاما هذا معناه ، ويحتمل قراءة التاء التأويل الذي ذكرناه آنفا ؛ أي قل لليهود ستغلب قريش ، ورجّح أبو علي قراءة التاء على المواجهة » « 1 » .
ثم قال ابن عطية : « فمن قرأ ( ترونهم ) بالتاء من فوق ، فهي مخاطبة لجميع المؤمنين ، إذ قد رأى ذلك جمهور منهم ، والهاء والميم في ( ترونهم ) تجمع المشركين . وفي ( مثليهم ) تجمع المؤمنين .
ومن قرأ بالياء من تحت فالمعنى : يرى الجمع من المؤمنين جمع الكفار مثلي جمع المؤمنين . ومن رأى أن الخطاب لجميع الكفار ، ومن رأى أنه لليهود فالآية عنده داخلة فيما أمر محمد - عليه السّلام - أن يقوله لهم احتجاجا عليهم ، وتبيينا لصورة الوعيد المتقدم في أنهم سيغلبون . فمن قرأ بالياء من تحت فالمعنى : يرى الجمع من المؤمنين جمع الكفار مثلي جمع المؤمنين . ومن قرأ بالتاء فالمعنى : لو حضرتم أو إن كنتم حضرتم ، وساغت العبارة لوضوح الأمر في نفسه ، ووقوع اليقين به لكل إنسان في ذلك العصر . ومن قرأ بضم التاء أو الياء فكان المعنى : إن اعتقاد
هامش
( 1 ) تفسير ابن عطية ( 3 / 28 ) .