قوله تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
« 1 » .
2 - القراءات :
يختلف منهج ابن عطية عن منهج الراغب الأصفهاني في الاستشهاد بالقراءات القرآنية ، فالراغب لم يحدد منهجه في التعامل مع هذه القراءات ، أما ابن عطية ، فقد أوضح منهجه في ذلك بقوله :
« وقصدت إيراد جميع القراءات مستعملها وشاذّها ، واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ » « 2 » .
ويوضح ابن عطية موقفه من المتواتر والشاذ ، فيقول :
« ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبعة ، وبها يصلّى ، لأنها ثبتت بالإجماع ، وأما شاذ القراءات فلا يصلّى به ، وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه » « 3 » فالإجماع إذن هو حجة ابن عطية في ثبوت صحة القراءة من شذوذها ، والقراءة الثابتة المجمع عليها يتعبّد بها ويصلّى بها عند ابن عطية ، أما القراءة الشاذة فلا يصلّى بها عنده .
وبيّن ابن عطية رأيه كذلك في القراءات المروية عن بعض الصحابة : كابن مسعود ، فقال : « فأما ابن مسعود فأبى أن يزال مصحفه فترك ، ولكن أبى العلماء قراءته سدّا للذريعة ، ولأنه روي أنه كتب فيه أشياء على جهة التفسير ، فظنها قوم من التلاوة فتخلط
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 9 . وانظر تفسير ابن عطية ( 3 / 121 ) .
( 2 ) تفسير ابن عطية ( 1 / 5 ) .
( 3 ) تفسير ابن عطية ( 1 / 32 ) .