بقراءة أبيّ وابن مسعود دون التعرّض لثبوتها « 1 » .
وعند قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 2 » قال : وقرأ سعيد بن جبير ( لّما ) بالتشديد ، بمعنى حين آتيتكم » « 3 » ، ولم يتعرض لثبوت هذه القراءة عن ابن جبير .
وعند قوله :
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » ، قال : « تنزلهم .
وقرأ عبد اللّه ( للمؤمنين ) ، بمعنى : تسوي لهم وتهيئ « 5 » .
3 - الاستشهاد بالسّنة النبويّة :
لم يخل تفسير الزمخشري من الاستشهاد بالأحاديث النبوية ، بل إن استشهاد الزمخشري بالحديث أكثر من الراغب « 6 » ، فهو يرى أن السّنة تفسر القرآن ، فعند تفسيره لقوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 7 » قال : « فإن قلت : كيف كان القرآن تبيانا لكل شيء ؟ قلت : المعنى أنه بيّن كل شيء من أمور الدين حيث كان ؛ نصّا على بعضها ، وإحالة على السنة ، حيث أمر فيه باتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وطاعته » « 8 » .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 379 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .
( 3 ) الكشاف ( 1 / 379 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 121 .
( 5 ) الكشاف ( 1 / 409 ) .
( 6 ) خرّج الحافظ الزيلعي أحاديث الكشاف فبلغت ( 1570 ) حديثا وأثرا . واختصره واستدرك عليه الحافظ ابن حجر فبلغ عدد الأحاديث والآثار ( 1687 ) حديثا وأثرا . انظر :
تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للحافظ الزيلعي ( 1 / 9 ) و ( 4 / 341 ) والكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر المطبوع في آخر تفسير الكشاف .
( 7 ) سورة النحل ، الآية : 89 .
( 8 ) الكشاف ( 2 / 628 ) .