بذلك أنه يعلم الشيء منا قبل أن نظهره ، وأنه يستوي عنده السرّ والجهر » « 1 » .
3 - وعند قوله تعالى :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 2 » قال الراغب : « إن قيل : كيف أخّر هذا الذكر لمريم عن ذكر قصتها ؟ قيل : لما ذكر آيتها قرن بها آية زكريا وعبادته ، ثم أتبعها بعبادة مريم متمما لقصتها ، لئلا يحتاج إلى قطع قصة زكريا ، فيكون قد قرن ذكر الآية بالآية ، والعبادة بالعبادة » « 3 » .
ج - تعليل التخصيص :
1 - عند قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
« 4 » قال الراغب : « وتخصيص الأرض والسماء لكون ذكرهما أهول بالإضافة إلينا ، وفيه دلالة على كل شيء » « 5 » .
2 - وعند قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 6 » قال الراغب :
« والفائدة في العدول عن الخطاب إلى الخبر ، وتخصيص لفظ ( اللّه ) بذلك تنبيه أن الذي اختصصنا بعبادته هذا فعله . . » « 7 » .
3 - وعند قوله تعالى :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 514 ، 515 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 43 .
( 3 ) الرسالة ص ( 557 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 5 .
( 5 ) الرسالة ص ( 412 ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 9 .
( 7 ) الرسالة ص ( 435 ) .