لهم الخلق ولا إحياء الموتى ، فنبه بقوله :
بِإِذْنِ اللَّهِ
أن ذلك فعل في الحقيقة صادر منه تعالى » « 1 » .
ه - تعليل اختيار الألفاظ :
1 - قال الراغب : « وإنما قال :
مِنْ لَدُنْكَ
« 2 » لأنه لما كانت الهبة ضربين : هبة عن عوض ، وهبة لا عن عوض ، نبّه بقوله :
لَدُنْكَ
أن هذه الهبة اعتراف أنه بتفضّله يدرك ما يدرك من الدنيا والآخرة ، نحو قوله :
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 3 » .
2 - قال الراغب : « إن قيل : لم قال هاهنا :
يَخْلُقُ ما يَشاءُ
« 4 » ؟ وفي قصة زكريا
يَفْعَلُ ما يَشاءُ
« 5 » ؟ قيل : لما كان الخلق أخصّ من الفعل خصّه بما هو إبداع الفعل فيما هو أقرب إلى المعتاد في إيجاده » « 6 » .
3 - ذكر الراغب تعليل اختلاف بعض الألفاظ في آيتين متشابهتين الأولى في سورة البقرة « 7 » .
والثانية في سورة آل عمران « 8 » فقال : « يقال : كيف قال هاهنا
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 574 ، 575 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 8 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 . وانظر : الرسالة ص ( 434 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 47 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 40 .
( 6 ) الرسالة ص ( 569 ) .
( 7 ) الآية رقم ( 136 ) .
( 8 ) الآية رقم ( 84 ) .