لأنه الأصل في التقاء الساكنين . ومنهم من بناها على الفتح لأنه أخفّ الحركات ، ومنهم من بناها على الضمّ أتبع الضّمّ الضمّ ، ونظيرها مد ورد في البناء على الكسر والفتح والضم ، والعلة فيهما واحدة .
ومن نوّن ( أفّ ) مع الكسر والفتح والضمّ ، أراد به التنكير « 1 » ، ومن لم ينوّن أراد التعريف .
وفي ( أفّ ) إحدى عشرة لغة ، ونظيرها في دلالة التنوين على التنكير ، وفي عدمه دلالة على التعريف .
وفي عدد اللغات ( هيهات ) فإنها اسم من أسماء الأفعال ، وتنوينها علامة للتنكير ، وعدم تنوينها علامة للتعريف ، وفيها إحدى عشرة لغة كأفّ وقد بيناها في كتاب ( الإشارة في شرح المقصورة ) ، وكتاب ( الوجيز في علم التصريف ) وغيرهما من كتبنا .
قوله تعالى :
« وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها »
( 28 ) .
ابتغاء ، منصوب لأنه مصدر في موضع الحال ، وتقديره ، وإمّا تعرضنّ عنهم مبتغيا رحمة من ربك ترجوها .
وترجوها ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، وتقديره ، راجيا أيّها .
قوله تعالى :
« إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
( 33 ) .
الهاء ، فيها ثلاثة أوجه .
الأوّل : أنه يعود على القتل .
والثاني : يعود على الولىّ .
هامش
( 1 ) ( التكثير ) هكذا في ب .