فقوله :
( لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ) .
بدل من قوله :
( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) ،
وفي هذا دليل على أنّ العامل في البدل ، غير العامل في المبدل ( منه ) .
قوله تعالى :
« كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ »
( 20 ) .
كلّا ، منصوب لأنه / مفعول ( نمد ) .
وهؤلاء ، بدل من ( كل ) ومعناه ، إنّا نرزق المؤمنين والكافرين .
قوله تعالى :
« انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا »
( 21 ) .
كيف ، في موضع نصب ( بفضلنا ) ، ولا يعمل فيه ( انظر ) لأن كيف معناها الاستفهام ، والاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله .
ودرجات ، منصوب على التمييز . وكذلك ، تفضيلا .
قوله تعالى :
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
( 23 ) .
وقرئ : يبلغان . فمن قرأ : يبلغنّ ، فوحّد لمجىء الفاعل بعده ، فإن الفعل متى تقدم توحّد « 1 » ، والفاعل ، أحدهما .
ومن قرأ : يبلغان . فلك فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون ( أحدهما أو كلاهما ) بدلا من الألف في ( يبلغان ) .
والثاني : أن تكون الألف لمجرد التثنية ولا حظّ للاسمية فيها ، فيرتفع ( أحدهما أو كلاهما ) بالفعل الذي قبلهما على لغة من قال : قاما أخواك ، وأكلوني البراغيث .
وأفّ ، اسم من أسماء الأفعال ولذلك كانت مبنية ، فمنهم من بناها على الكسر ،
هامش
( 1 ) ( وحّد ) في ب ، وكانت ( توحد ) ولكن جرى فيها تصحيح ظاهر .