والثالث : أنه يعود على المقتول .
قوله تعالى :
« وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً »
( 37 ) .
وقرئ : مرحا ، بكسر الراء .
فمن قرأ : مرحا بفتح الراء كان منصوبا على المصدر .
ومن قرأ : مرحا بكسر الراء كان منصوبا على / الحال .
قوله تعالى :
« وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا »
( 37 ) .
طولا ، منصوب على المصدر في موضع الحال ، إمّا من الجبال ، أو من الفاعل ، وجوّز أبو علي الفارسي الأمرين جميعا .
قوله تعالى :
« كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً »
( 38 ) .
قرئ : سيئه بالإضافة ، وسيّئة بالتنوين .
فمن قرأ : سيئه بالإضافة ، جعل ( كلّ ذلك ) مبتدأ ، وذلك ، إشارة إلى المذكور المتقدم من قوله تعالى :
( وَقَضى رَبُّكَ )
إلى هذا الموضع . وسيئه ، يرتفع بكان .
ومكروها ، خبر كان . والظرف الذي هو ( عند ربّك ) حشو ، أو يكون ( عند ربّك ) خبر كان ، وتقديره ، كان سيّئه كائنا عند ربك مكروها . ومكروها ، منصوب على الحال من المضمر في الظرف .
ومن قرأ : سيّئة بالتنوين ، جعل في كان ضميرا يعود إلى ( كل ) ، وذلك الضمير هو اسمها . وسيّئة ، خبرها . ومكروها ، صفة سيئة .
وقال : مكروها ، ولم يقل : مكروهة لوجهين .
أحدهما : لأنّ تأنيث السيئة غير حقيقي .
والثاني : أن يكون مكروها خبرا آخر لكان ، وذكّره لأن ضمير ( كل ) مذكر ، ويكون الظرف الذي هو ( عند ربّك ) متعلقا بقوله : مكروها .