يدعوكم . ومنهم من قال تقديره ، نعيدكم يوم يدعوكم ، وإنما قدّر ( نعيدكم ) لدلالة قوله :
( مَنْ يُعِيدُنا )
عليه ، فعلى التقدير الأول يكون مفعولا ، وعلى التقدير الثاني يكون ظرفا وهو أوجه الوجهين .
والباء في ( بحمده ) للحال ، أي ، تستجيبون حامدين له / .
قوله تعالى :
« وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
( 53 ) .
تقديره ، قل لعبادي ، قولوا التي هي أحسن يقولوها « 1 » . فقوله : يقولوا التي هي أحسن ، هي جواب ( قولوا ) المقدرة ، وزعم بعض النحويين أنّ ( يقولوا ) وقع موقع ( قولوا ) ، ولذلك كان مبنيا وهو فاسد ، لأن وقوع الفعل المعرب موقع المبنى ، لا يوجب بناءه ، ألا ترى أن قوله تعالى :
( يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ )
« 2 »
وقع موقع ( آمنوا ) ولم يبن ، بل هو معرب على ما كان عليه ، وإنما يكون ذلك في الاسم إذا أشبه الحرف ، أو تضمّن معناه .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ »
( 57 ) .
أولئك ، مبتدأ . والذين ، صفته .
ويدعون ، صلة الذين ، والعائد محذوف ، وتقديره ، الذين يدعونهم . والذين وصلته في موضع رفع صفة للمبتدأ .
ويبتغون ، خبر المبتدأ .
أيّهم أقرب ، مبتدأ وخبره والجملة في موضع نصب بفعل مقدر ، وتقديره ، ينتظرون .
هامش
( 1 ) ( يقولها ) في أ .
( 2 ) 62 سورة النور .