غريب إعراب سورة بني إسرائيل
« 1 »
قوله تعالى :
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
( 2 ) .
قرئ : تتّخذوا ، بالتاء والياء .
فمن قرأ بالتّاء فتقديره ، قلنا لهم لا تتخذوا . فحذف ، وحذف القول كثير في كلامهم ، وتكون ( أن ) على هذا زائدة ، ويجوز أن تجعل ( أن ) بمعنى أي فيكون تقديره ، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألّا تتخذوا . أي لا تتخذوا ، فيكون ( ألّا تتخذوا ) تفسيرا ( لهدى ) ولا يمتنع أن يكون التقدير ، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل بألّا تتخذوا .
ومن قرأ بالياء فالمعنى ، جعلناه لهم هدى ، لئلا يتخذوا وكيلا من دونى .
قوله تعالى :
« ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
( 3 ) .
ذرّية ، تقرأ بالنصب والرفع .
فالنصب من أربعة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( وكيلا ) .
والثاني : أن يكون منصوبا على النداء في قراءة من قرأ بالتاء .
والثالث : أن يكون منصوبا لأنه مفعول أوّل ( لتتخذوا ) ، و ( وكيلا ) المفعول الثاني .
والرابع : أن يكون منصوبا بتقدير أعنى .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء .