قوله تعالى :
« قُلْ لِعِبادِيَ / الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ »
( 31 ) .
يقيموا ، مجزوم وفي جزمه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون جوابا للأمر وهو ( أقيموا ) وتقديره ، قل لهم أقيموا يقيموا .
وإليه ذهب أبو العباس المبرد .
والثاني : أن يكون مجزوما بلام مقدرة ، وتقديره ، ليقيموا . ثم حذف لام الأمر ، لتقدم لفظ الأمر ، وإليه ذهب أبو إسحاق « * » .
والثالث : أن يكون مجزوما ، لأنه جواب ( قل ) وإليه ذهب الأخفش « 1 » وهذا ضعيف ، لأن أمر اللّه تعالى لنبيه بالقول ، ليس فيه أمر لهم بإقامة الصلاة .
وأوجه الأوجه الوجه الأوّل .
قوله تعالى :
« وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ »
( 33 ) .
دائبين ، منصوب على الحال من ( الشمس والقمر ) وذكّر تغليبا للقمر على الشمس ، لأن القمر مذكر والشمس مؤنثة ، وإذا اجتمع المذكّر والمؤنّث ، غلّب جانب المذكر على جانب المؤنث لأنّ التذكير هو الأصل .
قوله تعالى :
« وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ »
( 34 ) .
قرئ : من كلّ ما سألتموه ؛ بالإضافة . ومن كلّ ما سألتموه ، بالتنوين .
فمن قرأ بالإضافة قدّر مفعولا محذوفا وتقديره ، وآتاكم سؤلكم من كلّ ما سألتموه . كقوله تعالى :
( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ )
« 2 »
هامش
( * ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، كان عالما بالأدب ، وله كتاب في مصادر القرآن ، وصنف كتابا في غريب القرآن ، وكتابا مختصرا في النحو .
نزهة الألبا ص 223 .
( 1 ) ( وإليه ذهب الأخفش ) جملة ساقطة من ب .
( 2 ) 16 سورة النمل .