وكان ، ههنا تامة بمعنى وقع . والجبال ، عبارة عن أمر النبي عليه السّلام لعظم شأنه .
قوله تعالى :
« فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ »
( 47 ) .
تقديره ، مخلف رسله وعده . وهو من الاتساع لمعرفة المعنى .
قوله تعالى :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ »
( 48 ) .
يوم ، منصوب على الظرف بالمصدر قبله وهو قوله : ( عزيز ذو انتقام ) وتقدير الآية ، يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات . إلّا أنه حذف الثاني لدلالة ( غير الأرض ) عليه .
قوله تعالى :
« لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ »
( 51 ) .
اللّام ، تتعلق بالفعل قبلها في قوله :
( وَتَغْشى
« 1 »
وُجُوهَهُمُ ) .
ويجوز أن تكون متعلقة بقوله :
( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ ) .
ويجوز أن تكون متعلقة بمحذوف دل عليه قوله :
( ذُو انتِقامٍ ) .
وقيل : اللام لام القسم وكسرت على مذهب بعض النحويين .
قوله تعالى :
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ »
( 52 ) .
في تقديره وجهان :
أحدهما : أن يكون تقديره ، هذا بلاغ للناس وللإنذار . لأنّ ( أن ) المقدرة بعد اللام مع ( ينذروا ) ، في تأويل المصدر ، وهو الإنذار .
والثاني : أن « 2 » يكون تقديره ، هذا بلاغ للناس وأنزل لينذروا به .
كقوله تعالى :
( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) في أ ، ب ( يغشى ) بالياء .
( 2 ) ( لا ) في ب .
( 3 ) 2 سورة الأعراف . والآية مذكورة في أ ، ب هكذا ( أنزل إليك لتنذر به ) .