تقديره ، واجعل من ذرّيتى مقيمى الصلاة . فحذف الفعل لدلالة ما قبله عليه ، وهو كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ »
( 43 ) .
مهطعين مقنعى رؤوسهم ، منصوبان على الحال من الهاء والميم في ( يؤخّرهم ) وتقديره ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار في هاتين / الحالتين .
قوله تعالى :
« وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ »
( 44 ) .
يوم ، منصوب لأنه مفعول ( أنذر ) ولا يجوز أن يكون ظرفا لأنذر ، لأنه يؤدّى إلى أن يكون الإنذار يوم القيامة ، ولا إنذار يوم القيامة .
قوله تعالى :
« وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ »
( 45 ) .
تبيّن ، فعل فاعله مقدّر ، وتقديره ، تبيّن لكم فعلنا بهم ، ولا يجوز أن تكون ( كيف ) ، فاعل ( تبيّن ) لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، ولأنّ ( كيف ) لا يقع مخبرا عنه ، والفاعل يخبر عنه ، وإنما ( كيف ) ههنا منصوبة بقوله : فعلنا .
قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ »
( 46 ) .
يقرأ بفتح اللام الأولى وضم الثانية ، وبكسر اللام الأولى وفتح الثانية .
فمن قرأ بفتح اللام الأولى وضم الثانية ، كانت اللام للتأكيد دخلت للفرق بين ( إن ) المخففة من الثقيلة وبين ( إن ) بمعنى ( ما ) ، وتقديره ، وإنه كان مكرهم لتزول منه الجبال .
ومن كسر الأولى وفتح الثانية ، كانت اللام لام الجحود ، والفعل بعدها منصوب بتقدير ( أن ) ، و ( إن ) في الآية بمعنى ( ما ) وتقديره ، وما كان مكرهم لتزول منه الجبال ، على التصغير والتحقير لمكرهم .