قوله تعالى :
« وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ »
( 17 ) .
الهاء في ( ورائه ) فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون عائدة على الكافر ويكون معنى ( من ورائه ) أي قدّامه كقوله تعالى :
( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ )
« 1 » .
أي قدّامهم .
والثاني : أن تكون عائدة على العذاب ، ويكون المعنى ، إنّ وراء هذا العذاب عذاب غليظ .
قوله تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ »
( 18 ) .
في إعرابه أربعة أوجه .
الأول : أن يكون
( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
في موضع رفع بالابتداء ، وخبره محذوف ، وتقديره ، فيما يتلى عليكم مثل الّذين كفروا . وهو قول سيبويه .
والثاني : أن يكون ( مثل ) مبتدأ على تقدير حذف مضاف . وكرماد ، الخبر .
وتقديره ، مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد .
والثالث : أن يكون ( مثل ) مبتدأ أول ( وأعمالهم ) مبتدأ ثانيا . وكرماد ، خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول .
والرابع : أن يكون ( مثل ) مبتدأ . وأعمالهم ، بدلا منه . وكرماد ، خبره .
وفي يوم / عاصف ، في تقديره وجهان .
هامش
( 1 ) 79 سورة الكهف .