( أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ )
.
قوله تعالى :
« أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
( 38 ) .
ألّا تزر ، في موضعه وجهان : الجر والرفع .
فالجر على البدل من ( ما ) في قوله تعالى :
( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى )
.
والرفع على تقدير مبتدأ محذوف وتقديره ، ذلك ألّا تزر . وتقديره ، أنه لا تزر .
وكذلك قوله تعالى :
( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ )
.
قوله تعالى :
« سَوْفَ يُرى »
( 40 ) .
قرئ ( يرى ) ، بضم الياء وفتحها ، فمن قرأ بالضم كان في ( يرى ) ضمير مرفوع ، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . ومن قرأ بالفتح كان التقدير فيه سوف يراه . فحذف الهاء ولهذا يجوز أن يقال : إن زيدا ضربت . أي ، ضربته ، ولم يجز الكوفيون ذلك ، لأنه يؤدى إلى أن يكون العامل في زيد ( إن وضربت ) ، وليس كذلك لأن ( ضرب ) لم يعمل في زيد ، وإنما عمل في الباء المحذوفة فلم يعمل في زيد عاملان .
قوله تعالى :
« ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »
( 41 ) .
الهاء في ( يجزاه ) ، في موضع نصب ، لأنه مفعول به ، فيكون ( الجزاء الأوفى ) منصوبا على المصدر ، وإن جعلت الهاء مصدرا ، لم يجز أن تجعل ( الجزاء الأوفى ) مصدرا ، لأن الفعل الواحد لا ينصب مصدرين .
قوله تعالى :
« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
( 42 ) .
أراد : أنه إلى ربك ، وهو معطوف على ( ألا تزر ) ، وكذلك ما بعده من ( أنّ ) من قوله تعالى :