نزلة ، منصوب على المصدر في موضع الحال ، كأنه قال : رآه نازلا نزلة أخرى ، وذهب الفرّاء إلى أنه منصوب على الظرف ، إذ معناه مرة أخرى .
قوله تعالى :
« أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى »
( 19 ) .
اللات والعزى المفعول الأول . والمفعول الثاني : ( ألكم الذكر وله الأنثى ) .
وقيل التقدير فيه أفرأيتم جعلكم اللات والعزى بنات اللّه . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى :
« تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى »
( 22 ) .
ضيزى ، أصلها ضوزى على وزن ( فعلى ) بضم الفاء ، فقلب إلى ( فعلى ) بكسر الفاء ، وإنما قلنا إن أصلها فعلى بضم الفاء ، وذلك لأن حمله على ظاهر اللفظ يوجب خروجه عن أبنية كلامهم ، لأنه ليس فعلى بكسر الفاء من أبنية الصفات ، وفعلى بضم الفاء من أبنيتها ، نحو : حبلى . فأما قولهم : رجل كيصى ، فإنه منون ، فلا يكون مخالفا لقولنا إنه ليس في كلامهم فعلى وصفا ، ونظير ( قسمة ضيزى ) ( مشية حيكى ) فقلبت الضمة كسرة لتصح الياء .
قوله تعالى :
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى »
( 26 ) .
كم ، خبرية ، في موضع رفع بالابتداء . ولا تغنى شفاعتهم ، خبره ، وجمع ضمير ( كم ) ، عملا على معنى ( كم ) ، لأن المراد بها الجمع ، ولو حمل على اللفظ فوحّد فقال :
شفاعته لكان جائزا . ولمن يشاء ، أي يشاء شفاعته . فحذف المضاف الذي هو المصدر ، فصار ، لمن يشاؤه . ثم حذف الهاء العائدة إلى ( من ) ، فصار يشاء .
قوله تعالى :
« هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ »
( 30 ) .
أعلم ، يحتمل وجهين .