« غريب إعراب سورة النجم »
قوله تعالى :
« ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى »
( 7 ) .
الواو في ( وهو ) واو الحال ، والجملة بعدها من المبتدأ والخبر ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( استوى ) ، أي ، استوى عاليا . يعنى جبريل . وقيل الواو في ( وهو ) ، واو عطف على المضمر في ( استوى ) ، وهو قول الكوفيين ، وهو ضعيف لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل ، إنما يجوز مع التأكيد أو الفصل ، ولم يوجد واحد منهما . وقد بينا ذلك في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 1 » .
قوله تعالى :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
( 11 ) .
يقرأ ( كذب ) بالتخفيف والتشديد . فمن قرأ بالتخفيف ، كان ( ما ) في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، ما كذب الفؤاد فيما رأى . و ( ما ) يحتمل وجهين .
أحدهما : أن يكون بمعنى الذي . ورأى ، الصلة والهاء المحذوفة العائد . وتقديره ، رآه . فحذف الهاء تخفيفا .
والثاني : أن تكون مصدرية ولا تفتقر إلى عائد . ومن قرأ ( كذّب ) بالتشديد كانت ( ما ) مفعولا به ، من غير تقدير حذف حرف جر ، لأنه متعد بنفسه .
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى »
( 13 ) .
هامش
( 1 ) المسألة 166 الإنصاف 2 - 279 .