ضمير الأهل كذلك ، فاستتر ضمير القرية في ( أخرج ) ، وظهرت علامة التأنيث ، لأن القرية مؤنثة ، وهذا من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . ومثله في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه قوله تعالى :
( فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ )
« 1 »
أي ، أصحاب الأمر ، وهو كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ »
( 18 ) .
ذكراهم ، في موضع رفع بالابتداء . وأنّى لهم ، خبره . والمعنى ، فأنّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة . والتاء في ( جاءتهم ) ، للساعة . وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن ذكراهم ، يرتفع بالظرف وهو ( أنى لهم ) .
قوله تعالى :
« فَأَوْلى لَهُمْ »
( 20 ) .
مبتدأ وخبر . وأولى ، اسم للتهدد ، كأنه قال : الوعيد لهم . ولا ينصرف ( أولى ) ، لأنه على وزن أفعل معرفة ، وقيل إنه اسم للفعل ، فقولهم : أولى لك ، اسم لقاربك ما يهلكك ، وهو أفعل من ( الولي ) ، وهو القرب ، يقال : تباعد عنا بعد ولى . أي بعد قرب ، ويحتمل أن يكون ( ولىّ اللّه ) فعيلا من ( الولي ) وهو القرب ، فكأنه سمى وليا ، لأنه قريب من اللّه .
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ »
( 22 ) .
إن توليتم ، جملة شرطية ، وقعت اعتراضا بين اسم ( عسى ) وخبرها ، وتقديره ، فهل عسيتم أن يفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم إن توليتم .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ »
( 25 ) .
هامش
( 1 ) 21 سورة محمد .