قوله تعالى :
« وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها »
( 21 ) .
أخرى ، في موضع نصب بالعطف على ( مغانم ) وتقديره ، وعدكم ملك مغانم كثيرة وملك أخرى ، لأن المفعول الثاني لا يكون إلا منصوبا لأن الأعيان لا يقع الوعد عليها ، إنما يقع على تملكها وحيازتها .
قوله تعالى :
« هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ »
( 25 ) .
والهدى منصوب بالعطف على الكاف والميم في ( صدوكم ) . وأن يبلغ ، في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، عن أن يبلغ .
قوله تعالى :
« وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً »
( 25 ) .
رجال ، مرفوع لأنه مبتدأ . ونساء ، عطف عليهم . وخبر المبتدأ محذوف ولا يجوز إظهار خبر المبتدأ إذا وقع بعد لولا لطول الكلام بجوابها وقد قدمنا ذكره .
ولم تعلموهم ، في موضع رفع ، لأنه صفة ل ( رجال ونساء ) . وأن تطئوهم ، أي تقتلوهم .
وأن ، في موضعه وجهان : الرفع والنصب .
فالرفع على البدل من ( رجال ) ، أي ، ولولا وطؤكم رجالا مؤمنين لم تعلموهم ، والبدل بدل الاشتمال .
والنصب على البدل من الهاء والميم في ( تعلموهم ) وتقديره ، ولولا رجال مؤمنون لم تعلموا وطأهم ، والبدل بدل الاشتمال كالوجه الأول . وجواب لولا محذوف ، وأغنى عنه جواب ( لو ) في قوله تعالى :