وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى »
( 33 ) .
إنما دخلت الباء في ( بقادر ) لدخول حرف النفي في أول الكلام ، كما دخلت ( من ) في قوله تعالى :
( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ )
« 1 »
فدخلت ( من ) لما ذكرنا .
قوله تعالى :
« وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ »
( 34 ) .
يوم ، منصوب بتقدير فعل ، وتقديره ، واذكر يوم يعرض .
قوله تعالى :
« كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ »
( 35 ) .
تقديره ، فإنهم لم يلبثوا يوم يرون ما يوعدون إلا ساعة من نهار . فيوم ، منصوب ب ( يلبثوا ) . وبلاغ ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا بلاغ . فحذف المبتدأ للعلم به ، ويجوز فيه النصب لوجهين .
أحدهما : على أنه مصدر .
والثاني : على الوصف لساعة . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) 105 سورة البقرة .