وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
( 26 ) .
قد ، حرف يقرب الماضي من الحال ويقلل المستقبل . وفيما ، أي في الذي . وإن مكناكم ، تحتمل ( إن ) وجهين :
أحدهما : أن تكون بمعنى ( ما ) .
والثاني : أن تكون ( إن ) زائدة .
فما أغنى ، ( ما ) فيها وجهان أحدهما : أن تكون نافية ، ويؤيد ذلك دخول ( من ) للتأكيد في قوله تعالى :
( مِنْ شَيْءٍ )
.
والثاني أن تكون استفهامية في موضع نصب ، ب ( أغنى ) ، وتقديره ، أي شئ أغنى هو . وكما وجب الحكم على ( أي ) بالنصب ب ( أغنى ) فكذلك ما قام مقامها ، وهو ( ما ) .
وحاق بهم ما كانوا به ، ( ما ) في موضع رفع لأنه فاعل ( حاق ) ، وهي مصدرية ، وفي الكلام حذف مضاف ، وتقديره ، وحاق بهم عقاب ما كانوا به يستهزئون . أي ، عقاب استهزائهم ، لأن نفى الاستهزاء لا يحل عليهم ، وإنما يحل عليهم عقابه .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً »
( 28 ) .
قربانا ، منصوب لثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون منصوبا على المصدر .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له .
والثالث : أن يكون مفعول ( اتخذوا ) . وآلهته ، بدل منه .
قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ