« غريب إعراب سورة الفتح »
قوله تعالى :
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ »
( 2 ) .
اللام في ( ليغفر ) ، تتعلق بقوله تعالى :
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً ) ،
لأن هذه اللام لام ( كي ) ، وهي حرف جر ، وإنما حسن أن يدخل الفعل ، لأن ( أن ) مقدرة بعدها ، ولهذا كان الفعل بعدها منصوبا . و ( أن ) مع الفعل في تقدير الاسم ، فلم تدخل في الحقيقة إلا على اسم .
قوله تعالى :
« وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
( 2 ) .
تقديره ، إلى صراط مستقيم . فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل بقوله :
( صراطا ) فنصبه .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً »
( 8 ) .
هذه المنصوبات الثلاثة كلها منصوبة على الحال من الكاف في ( أرسلناك ) ، وهو العامل فيها كما عمل في ذي الحال .
قوله تعالى :
« تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ »
( 16 ) .
يسلمون ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون معطوفا على ( تقاتلونهم ) .
والثاني : أن يكون مستأنفا ، وتقديره ، أو هم يسلمون . وهو قول الزجّاج ، وقرئ :
( أو يسلموا ) بالنصب على تقدير ( أن ) . و ( أو ) بمعنى ( إلا ) ، وقيل : بمعنى ( حتى )