« غريب إعراب سورة المؤمن »
« 1 »
قوله تعالى :
« حم »
( 1 ) .
قرئ بالسكون وهو المشهور على الأصل في الحروف المقطعة ، وقرئ ( حاميم ) بفتح الميم ، وذلك لوجهين .
أحدهما أن يكون فتح الميم لالتقاء الساكنين ، لأنه أخف الحركات ، ولم يكسر ، لأن قبلها كسرة ، والياء بكسرتين ، فلو كسر لأدّى ذلك إلى اجتماع أربع كسرات .
والثاني : أن يكون فتح الميم علامة النصب بتقدير فعل ، والتقدير ، أتل حم .
إلا أنه لم يصرفها ، لأنه جعلها اسما للسورة ، فاجتمع التعريف والتأنيث ، وأنه أيضا ليس على وزن من أوزان العرب بل وزن الأعجمى كهابيل وقابيل .
قوله تعالى :
« لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ »
( 10 ) .
إذ ، ظرف زمان ، / والعامل فيه لا يخلو إما أن يكون ، ( لمقت اللّه ) أو ( مقتكم ) ، أو ( تدعون ) ، أو فعل مقدر .
بطل أن يقال يعمل فيه ( مقت اللّه ) ، لأن خبر المبتدأ قد تقدم على ( إذ ) وليس بداخل في صلته ، فلو أعملته في ( إذ ) لفصلت بين الصلة والموصول بخبر المبتدأ ، وهو أجنبي ، والفصل بين الصلة والموصول بأجنبي لا يجوز ، ولأن الإخبار عنه يؤذن بتمامه ، وما يتعلق به يؤذن بنقصانه ، وقد قدمنا نظائره .
هامش
( 1 ) سورة غافر في المصحف .