قوله تعالى :
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى »
( 56 ) .
أن وصلتها ، في موضع نصب لأنه مفعول له .
قوله تعالى :
« بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي »
( 59 ) .
هذا جواب قوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
( 57 ) .
وكان الجواب ب ( بلى ) ، وهي إنما تأتى في جواب النفي ، لأن المعنى ، ما هداني اللّه وما كنت من المتقين ، فقيل له : بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت .
فلولا أن معنى الكلام النفي ، وإلّا لما وقعت ( بلى ) في جوابه .
قوله تعالى :
« تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ »
( 60 ) .
الذين ، في موضع نصب لأنه مفعول ( ترى ) . ووجوههم مسودة ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال ، واستغنى عن الواو لمكان الضمير في قوله : ( وجوههم ) ولو نصب ( وجوههم ) على البدل من ( الذين ) ، لكان جائزا حسنا .
قوله تعالى :
« قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ »
( 64 ) .
غير ، في نصبه وجهان .
أحدهما : أن يكون منصوبا ب ( أعبد ) ، وتقديره ، أعبد غير اللّه فيما تأمروني .
وأصله : أن أعبد ، إلا أنه حذف ( أن ) ، فارتفع الفعل ، ولو ظهرت ( أن ) لم يجز أن ينتصب ( غير ) ب ( أعبد ) ، لأن ما كان في صلة ( أن ) لا يجوز أن يعمل فيما قبلها ، إلا أنه لما حذف ( أن ) سقط حكمها ، والدليل على ذلك أن الفعل قد ارتفع ، ولو كان حكم ( أن ) ثابتا ، لوجب أن يكون الفعل منصوبا ، فلما لم ينصب دل على سقوط حكمها .
والثاني : أن يكون منصوبا ب ( تأمروني ) ، لأنه يقتضى مفعولين ، الثاني منهما