مفعول ( أنذرهم ) على ما قدمنا . وكاظمين ، منصوب على الحال من المضمر في ( لدى ) .
ومن حميم ، من زائدة ، وتقديره ، ما للظالمين حميم ولا شفيع . ويطاع ، جملة فعلية في موضع جر بالوصف على لفظ ( شفيع ) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بالوصف على موضعه ، وموضعه رفع .
قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ »
( 21 ) .
فينظروا ، في موضعه وجهان .
أحدهما : النصب على جواب الاستفهام بالفاء بتقدير ( أن ) .
والثاني : أن يكون مجزوما بالعطف على ( يسيروا ) . وكيف ، في موضع نصب ، لأنها خبر ( كان ) . وعاقبة ، مرفوع ، لأنه اسم ( كان ) . / ويكون في ( كيف ) ضمير يعود على العاقبة ، كقولك : أين زيد وكيف عمرو . ففي كل واحد من ( أين وكيف ) ، ضمير يعود إلى المبتدأ ، ويجوز أن يكون ( كان ) التامة فلا تفتقر إلى خبر ، فيكون ( كيف ) ظرفا ملغى لا ضمير فيه ، وكذلك ، قوله تعالى :
( الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ ) :
يجوز في كان الوجهان ويكون ( أشد ) ، إذا جعلت كان بمعنى وقع ، منصوبا على الحال .
قوله تعالى :
« وَإِنْ يَكُ كاذِباً »
( 28 ) .
في حذف النون من ( يك ) وجهان .
أحدهما : أنها حذفت لكثرة الاستعمال ، وإليه ذهب أكثر النحويين .
والثاني : أن تكون حذفت تشبيها لها بنون الإعراب في نحو ، يضربون ، وهو قول أبى العباس المبرد .
والوجه الأول أوجه الوجهين .