وبطل أن يعمل فيه ( مقتكم ) ، لأنهم مقتوا أنفسهم في النار ، وقد دعوا إلى الإيمان في الدنيا .
وبطل أن يعمل فيه ( يدعون ) ، لأن ( إذ ) قد أضيفت إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف .
وإذا بطلت هذه الأقسام تعين أن يعمل فيه فعل مقدر ، وتقديره ، مقتكم إذ تدعون ، أي ، حين دعيتم إلى الإيمان فكفرتم . وقيل تقديره ، اذكروا إذ تدعون .
قوله تعالى :
« يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ »
( 16 ) .
يوم ، منصوب على البدل من قوله تعالى :
( لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ) .
ويوم التلاق ، منصوب انتصاب المفعول به لا الظرف ، لأن الإنذار لا يكون في يوم التلاق ، وإنما يكون الإنذار به لا فيه . وهم بارزون ، جملة اسمية في موضع جر بإضافة ( يوم ) إليها .
ولمن الملك ، مبتدأ وخبر . واليوم ، منصوب .
وفيما يتعلق به ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون متعلقا بمدلول قوله تعالى : ( لمن الملك ) ، وتقديره لمن استقر الملك في هذا اليوم .
والثاني : أن يكون متعلقا بنفس ( الملك ) .
والثالث : أن يكون الوقف على ( الملك ) . ويبتدأ ( اليوم للّه الواحد القهار ) وتقديره ، هو مستقر للّه الواحد القهار في هذا اليوم .
قوله تعالى :
« إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ »
( 18 ) .
إذ ، في موضع نصب على البدل من قوله تعالى
( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ ) ،
وهو