بحرف جر ، كقولك : أمرتك الخير أي ، بالخير ، فالياء هي المفعول الأول ، وغير ، هي مفعول ثان . وأعبد ، في تقديره ، أن أعبد في موضع البدل من ( غير ) . تقديره ، أتأمروني / بغير اللّه أن أعبد . ونصب ( غير ) ب ( أعبد ) ، أظهر من نصبه ب ( تأمروني ) . ويقرأ ( تأمروني ) بتخفيف النون ، كقوله تعالى :
( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )
« 1 »
أراد تبشروننى . وقول الشاعر :
159 - يسوء الفاليات إذا فلينى « 2 »
أراد : فليننى وقد قدمنا ذكره .
قوله تعالى :
« بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ »
( 66 ) .
اللّه ، منصوب من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا ب ( أعبد ) .
والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، بل أعبد اللّه فاعبد . والفاء زائدة عند أبي الحسن الأخفش ، وغير زائدة عند غيره .
قوله تعالى :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
( 67 ) .
الأرض ، مرفوع لأنه مبتدأ . وقبضته ، خبره . وجميعا ، منصوب على الحال ،
هامش
( 1 ) 54 سورة الحجر .
( 2 ) ( فلين ) بنون واحدة في ب .
والبيت من شواهد سيبويه 2 / 154 وقد نسبه إلى عمرو بن معد يكرب والبيت بتمامه :تراه كالثغام يعل مسكا * تسوء الفاليات إذا فليسنىيصف شعره وقد شمله الشيب - والثغام : نبت له نور أبيض يشبه به الشيب . ومعنى يعل ، يطيب شيئا بعد شئ وأصل العلل الشرب بعد الشرب ، والشاهد في حذف النون في قوله ( فليننى ) كراهة لاجتماع النونين وحذفت نون الضمير دون نون جماعة النسوة لأنها زائدة لغير معنى .