إذ ، بدل من ( إذ ) الأولى ، وقيل العامل في ( إذ ) الثانية ( تسوروا ) ، وقيل :
التسوّر في زمان غير زمان الدخول ، وقيل ( إذ ) الأولى بمعنى ( لما ) ، وتقديره ، وهل أتاك / نبأ الخصم لمّا تسوروا المحراب . وخصمان ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، نحن خصمان . فحذف المبتدأ .
قوله تعالى :
« وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ »
( 23 ) .
قرئ ( وعزنى ) بالتشديد والتخفيف ، فمن قرأ بالتشديد فعلى الأصل من قولهم :
عزّه إذا غلبه ، ومنه قولهم : من عزّ يزّ ، أي ، من غلب سلب . ومن قرأ ( وعزنى ) بالتخفيف جعله مخففا من قولهم : ( وعزّنى ) كما قالوا في ( ربّ رب ) ، وما أشبهه من المضاعف . والخطاب فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون مصدر خاطب خطابا ، نحو ضارب ضرابا .
والثاني : أن يكون مصدر خطب المرأة خطابا ، نحو كتب كتابا .
قوله تعالى :
« قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ »
( 24 ) .
بسؤال نعجتك ، تقديره بسؤاله إياك . نعجتك . فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى ، والمفعول الأول ، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني . والخلطاء ، جمع خليط ، كشريف وشرفاء ، وفعيل إذا كان صفة ، فإنه يجمع على فعلاء إلا أن يكون فيه واو ، فإنه يجمع على فعال ، نحو ، طويل وطوال .
قوله تعالى :
« وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ »
( 24 ) .
هم ، مبتدأ . وقليل ، خبره . وما ، زائدة . وظن داود أنما فتناه ، أي تيقن .
وفتناه ، قرئ ، بتشديد النون وتخفيفها ، فالتشديد ظاهر ، والتخفيف أراد به الملكين ، أي فتنه الملكان .
قوله تعالى :
« فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ »
( 25 ) .