« غريب إعراب سورة ص »
قوله تعالى :
« ص »
( 1 ) .
قرئ ( صاد ) بسكون الدال وفتحها وكسرها بلا تنوين وبتنوين .
فمن قرأ بالسكون فعلى الأصل ، لأن الأصل في حروف التهجي البناء ، والأصل في البناء أن يكون على السكون .
ومن قرأ بالفتح جعله اسما للسورة كأنه قال : اقرأ صاد ، ولم يصرفه للتعريف والتأنيث ، وقيل هو في موضع نصب ، بتقدير حذف حرف القسم كقولك : اللّه لأفعلنّ .
ومن قرأ بالكسر بغير تنوين ، ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون أمرا من المصاداة ، وهي المقابلة ومعناه ، صاد القرآن بعملك .
أي ، قابله .
والثاني : أن يكون أعمل حرف القسم مع الحذف ، كقولهم : اللّه لأفعلنّ . وأعمل الحرف مع الحذف ، لكثرة حذفه في القسم ، وفيه ضعف .
ومن قرأ بالكسر مع التنوين ، شبهه بالأصوات التي تنون للفرق بين التعريف والتنكير ، نحو : مه ومه وصه وصه .
والقران مجرور على القسم ، وجواب القسم ، فيه أربعة أوجه .
الأول : أن يكون جوابه ( إن كلّ إلّا كذّب الرسل ) .
والثاني : أن يكون جوابه ، ( بل الّذين كفروا ) .
والثالث : أن يكون جوابه ، ( إنّ ذلك لحق ) .