ذلك ، في موضع نصب ب ( غفرنا ) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، الأمر ذلك .
قوله تعالى :
« وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
( 30 ) .
المقصود بالمدح محذوف ، وفي تقديره وجهان .
أحدهما : أن يكون التقدير ، نعم العبد سليمان .
والثاني : أن يكون التقدير ، نعم العبد داود ، وهو إلى سليمان أقرب .
قوله تعالى :
« إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ »
( 31 ) .
الجياد ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون جمع ( جواد ) .
والثاني : أن يكون جمع ( جائد ) .
قوله تعالى :
« فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
( 32 ) .
حب الخير ، منصوب لوجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا على أنه مفعول به ، لأن المعنى ، أنه آثر حب الخير ، لا أنه أحبّ حبّا .
والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر ، ووضع ( حبّ ) ، وهو اسم ، موضع الإحباب الذي هو المصدر ، والوجه الأول / أوجه الوجهين . وحتى توارت بالحجاب ، معنى الشمس وإنما أضمر قبل الذكر لدلالة الحال ، كقوله تعالى :
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ )
« 1 »
هامش
( 1 ) 26 سورة الرحمن .