لهم أبوابها ، فأقاموا الألف واللام مقام الضمير ، وهذا لا يجوز عند البصريين ، لأن الحرف لا يكون بدلا من الاسم .
قوله تعالى :
« مُتَّكِئِينَ فِيها »
( 51 ) .
متكئين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( لهم ) .
قوله تعالى :
« هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ »
( 55 ) .
هذا ، في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، الأمر هذا ويجوز أن يكون التقدير ، إنّ هذا لرزقنا هذا . فيكون توكيدا لما قبله .
قوله تعالى :
« هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ »
( 57 ) .
هذا ، يجوز في موضعه الرفع والنصب ، فالرفع من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون مبتدأ وحميم ، خبره . وفليذوقوه ، اعتراض ، كما تقول : زيد فاعلم رجل عالم .
والثاني : أن يكون ( هذا ) مخصوصا بالذم ، أي بئس المهاد هذا المذكور .
والثالث : أن يكون مبتدأ وخبره ( فليذوقوه ) ، ودخلت الفاء للتنبيه الذي في ( هذا ) ، ويرفع ( حميم ) ، على تقدير ، هو حميم .
والرابع : أن يكون خبر مبتدأ ، / وتقديره الأمر هذا ، ويرفع ( حميم ) على تقدير ، هو حميم . وقيل تقديره ، منه حميم . والنصب في هذا يكون بتقدير فعل يفسره ( فليذوقوه ) وتقديره ، فليذوقوا هذا فليذوقوه . والفاء زائدة عند أبي الحسن الأخفش كقولك : هذا زيد فاضرب . ولولا الفاء ، لكان النصب أولى من الرفع ، وإن كان جائزا لأنه أمر ، والأمر بالفعل أولى .
قوله تعالى :
« وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ »
( 58 ) .