تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أراد به الأرض ، وإن لم يجر لها ذكر ، لدلالة الحال ، وهو كثير في كلامهم . قوله تعالى :
« رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ »
( 43 ) . رحمة ، منصوب بوجهين . أحدهما : أن يكون مصدرا . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له . قوله تعالى :
« إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى »
( 46 ) . قرئ ( بخالصة ) بالتنوين ، وترك التنوين ، فمن قرأ بالتنوين كان ( ذكرى الدار ) بدلا من ( خالصة ) ، وتقديره ، إنّا أخلصناهم بذكرى الدار . ويجوز أن يكون منصوبا ب ( خالصة ) ، لأنه مصدر كالعافية والعاقبة ، ومن ترك التنوين كان ( ذكرى ) مجرورا بالإضافة . قوله تعالى :
« جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ »
( 50 ) . جنات ، منصوب على البدل من قوله تعالى :
( لَحُسْنَ مَآبٍ ) .
ومفتحة ، منصوب لأنه وصف لجنات ، وفيه ضمير عائد إلى ( جنات ) ، وتقديره جنات عدن مفتحة هي . والأبواب ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا على البدل من الضمير في ( مفتحة ) ، لأنك تقول : فتحت الجنان ، إذا فتحت أبوابها . قال اللّه تعالى :
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً )
« 1 » والثاني : أن يكون مرفوعا بقوله ( مفتحة ) ولا يكون في ( مفتحة ) ضمير ، وتقديره مفتحة لهم الأبواب منها . فحذف ( منها ) وذهب الكوفيون إلى أن التقدير فيه ، مفتحة
هامش
( 1 ) 19 سورة النبأ