أراد به الأرض ، وإن لم يجر لها ذكر ، لدلالة الحال ، وهو كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ »
( 43 ) .
رحمة ، منصوب بوجهين .
أحدهما : أن يكون مصدرا .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى »
( 46 ) .
قرئ ( بخالصة ) بالتنوين ، وترك التنوين ، فمن قرأ بالتنوين كان ( ذكرى الدار ) بدلا من ( خالصة ) ، وتقديره ، إنّا أخلصناهم بذكرى الدار . ويجوز أن يكون منصوبا ب ( خالصة ) ، لأنه مصدر كالعافية والعاقبة ، ومن ترك التنوين كان ( ذكرى ) مجرورا بالإضافة .
قوله تعالى :
« جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ »
( 50 ) .
جنات ، منصوب على البدل من قوله تعالى :
( لَحُسْنَ مَآبٍ ) .
ومفتحة ، منصوب لأنه وصف لجنات ، وفيه ضمير عائد إلى ( جنات ) ، وتقديره جنات عدن مفتحة هي .
والأبواب ، مرفوع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا على البدل من الضمير في ( مفتحة ) ، لأنك تقول :
فتحت الجنان ، إذا فتحت أبوابها . قال اللّه تعالى :
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً )
« 1 »
والثاني : أن يكون مرفوعا بقوله ( مفتحة ) ولا يكون في ( مفتحة ) ضمير ، وتقديره مفتحة لهم الأبواب منها . فحذف ( منها ) وذهب الكوفيون إلى أن التقدير فيه ، مفتحة
هامش
( 1 ) 19 سورة النبأ