« غريب إعراب سورة النور »
قوله تعالى :
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها »
( 1 ) .
سورة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وأنزلناها ، صفة ل ( سورة ) وتقديره ، هذه سورة منزلة ، وقد قرئ ( سورة ) بالنصب على تقدير فعل تكون ( أنزلناها ) مفسرا له وتقديره ، أنزلنا سورة أنزلناها .
قوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي »
( 2 ) .
الزانية « 1 » ، رفع بالابتداء ، وفي خبره وجهان .
أحدهما : أن يكون خبره محذوفا وتقديره ، وفيما يتلى عليكم الزانية والزاني .
والثاني : أن يكون خبره ( فاجلدوا ) والفاء زائدة ، كما يقال : زيد فاضربه ، وصلح أن يكون خبرا للمبتدأ ، وإن كان أمرا .
والخبر ما احتمل الصدق والكذب لوجهين . أحدهما : أن يكون التقدير ، أقول فاجلدوا ، وحذف القول كثير في كلامهم . والثاني : أن يكون محمولا على المعنى كأنه يقول : الزانية والزاني كل واحد منهما مستحق للجلد وكذلك قولك : / زيد فاضربه تقديره ، أقول اضربه ، أو مستحق للضرب .
قوله تعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
( 5 ) .
الذين ، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع وجر . فالنصب على الاستثناء ، كأنه قال : إلا التائبين . والرفع على الابتداء ، وخبره ( فإن اللّه غفور رحيم ) . والجر على البدل من الهاء والميم في ( لهم ) .
هامش
( 1 ) ( جملة فعلية في موضع رفع لأنها ) هكذا في أو لا يصلح هذا .