لم يذكر جواب ( لولا ) إيجازا واختصارا لدلالة الكلام عليه ، وتقديره ، ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لعاجلكم بالعقوبة ، أو يفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ »
( 11 ) .
عصبة ، مرفوع لأنه خبر ( إنّ ) ، ويجوز أن ينصب ويكون خبر ( إن ) ( لكل امرئ منهم ) .
قوله تعالى :
« يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ »
( 25 ) .
يقرأ بالرفع والنصب ، فمن قرأ بالرفع جعله صفة ( للّه ) تعالى ، وفصل بين الصفة والموصوف بالمفعول الذي هو ( دينهم ) . ومن نصب جعله وصفا ل ( دينهم ) .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ »
( 26 ) .
أولئك ، مبتدأ . ومبرءون ، خبر المبتدأ . ومما يقولون ، جار ومجرور في موضع نصب ، لأنه يتعلق ب ( مبرءون ) : ولهم مغفرة ، جملة في موضع خبر آخر ل ( أولئك ) .
قوله تعالى :
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ »
( 29 ) .
متاع ، مرفوع بالظرف على مذهب سيبويه كما يرتفع على مذهب الأخفش والكوفيين ، لأن الظرف جرى وصفا للفكرة .
قوله تعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ »
( 30 ) .
من ، ههنا لتبين الجنس ، وزعم الأخفش أنها زائدة ، وتقديره عنده ، قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم . والأكثرون على خلافه ، لأنّ ( من ) لا تزاد في الواجب ، وإنما تزاد في النفي .
قوله تعالى :
« غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
( 31 ) .