فالرفع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وما بعده خبره .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالعطف على « أربع » على قراءة من قرأه بالرفع .
والنصب من وجهين .
أحدهما : أن يكون صفة مصدر مقدر ، وتقديره ، أن تشهد الشهادة الخامسة :
فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه .
والثاني : أن يكون معطوفا على
« أَرْبَعُ شَهاداتٍ »
.
وأنّ ، في موضع نصب على تقدير حذف حرف جر ، وتقديره ، وتشهد الخامسة بأن لعنة اللّه .
قوله تعالى :
« وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ »
( 8 ) .
أن وصلتها في موضع رفع ، وتقديره ، ويدرأ عنها العذاب شهادتها ، وباللّه إنه لمن الكاذبين ، وإنه وما بعده في موضع نصب ب « تشهد » ، إلّا أنه كسرت الهمزة من « إنه » لدخول اللام في الخبر / والباء في « باللّه » يتعلق بالأول والثاني على ما ذكرنا من المذهبين .
قوله تعالى :
« وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
( 9 ) .
يقرأ الخامسة بالرفع والنصب ، وقد قدمنا ذكرهما ، وقرئ « أنّ »
غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها »
بالتشديد ونصب
« غَضَبَ اللَّهِ »
. وقرئ بتخفيف « أن » ورفع ، ( غضب ) .
فمن قرأ بتشديد « أنّ » ونصب « غضب » ، فهو ظاهر ومن قرأ بتخفيف ( أن ) ورفع ( غضب ) جعل أن مخففة من الثقيلة ، وتقديره ، أنه غضب اللّه عليها . أي ، أن الأمر والشأن غضب اللّه عليها .
قوله تعالى :
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ »
( 10 ) .